آخر التعليقات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن الزليج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن الزليج. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

فن النقش على الحجر


لا يخفى على فعاليات ومتتبعي الشأن الحرفي بمدينة سلا أهمية هذه الحاضرة في احتضان إحدى أجود وأرقى الحرف التقليدية: إنها صناعة الحجر والنقش على الحجر،فهذه الحرفة تشكل فضاء متميزا للإنتاج والتشغيل والإبداع والإبتكار، تتمركز بمنطقة أبي القنادل الذي يضم أجود مقالع الحجر على الصعيد الوطني والدولي، باعتباره يوفر مادة الحجر الخام، ذات مواصفات الجودة العالية المطلوبة دوليا.حظيت هذه الحرفة باهتمام كبير منذ أمد بعيد، واتخذت لنفسها مكانة ضمن الحرف التقليدية الفنية التي تزخر بها مدينة سلا (ومنها الزرابي، الفخار، الخياطة والطرز، المصنوعات الخشبية….)،
هذه المكانة أكسبتها شهرة كبيرة على مر السنين، فقد كانت تستعمل في تشييد أسوار المدن العتيقة والقلاع والحصون الموجهة لصد ودرء العدوان الخارجي، كما كانت تزين بها أبواب وصوامع المساجد الضخمة، وكذا البيوت والمنازل الفاخرة، إضافة إلى ترميم المآثر التاريخية التي تؤرخ للرصيد التاريخي والتراثي العريق على مر العصور.
ولإنتاج مادة الحجر في قالبها الخام، يتم استعمال البارود في تفجير المقالع باعتباره مادة أساسية لهذا الغرض.


تعتمد هذه الحرفة على أدوات تقليدية ضمن وسائل الانتاج (كالشاقور، والمكدي، والمنشار…) وهي معروفة منذ القدم، وتطورت عبر مراحل الانتاج التي جسدت الأقواس، والأبواب، والنافورات…، وتأتي هذه العملية بعد تصنيف الحجر حسب النوع والحجم، حيث تبدأ عملية القطع بالمنشار إلى قطع ذات شكل هندسي مما يسهل اختيار المنتوج ونوعية النقش (مستطيل، مربع، دائري…)تبدأ عملية النقش على الحجر وزخرفته بعد أن يتم رسم نوع الشكل المراد نقشه، أي ما يسمى بلغه أهل الخرقة “التربتيل” لينتقل بعد ذلك صانع الحجر إلى عملية النقش بالمكدي والمطرقة وبعض الأدوات اليدوية البسيطة، وذلك على قطع منقوشة تتمم بعضها البعض عند التركيب، وذلك لتسهيل عملية النقل والتركيب في الورش.وبالرغم من اهمية هذه الحرفة وخصوصياتها وطاقاتها الاستيعابية انتاجا وتسويقا وتشغيلا، فقد أصبحت تعيش مشكلا كبيرا يتمثل في مشكل استغلال مقلع الحجارة المتواجد ببوقنادل (مما يؤثر على توفر المادة الخام)، وفي انعدام فضاء للإنتاج والتسويق على شاكلة قرية نموذجية لفنون النقش والحجر بالمنطقة.

الجمعة، 10 أكتوبر 2014

صناعة الفخار في المغرب

الفخار المغرب

    تحتل منتوجات الفخار والخزف مكانة هامة في الديكور المغربي، حيث تثير هذه الأواني الرفيعة والمتقنة والمزينة بماء الذهب والألوان الزاهية الإعجاب والدهشة، وحين تزور بيتا مغربيا ستلاحظ أن منتوجات هذه الحرف اليدوية التقليدية منتشرة في كل ركن،ورغم منافسة منتوجات النسيج والجلد وأواني النحاس والفضية،إلا أن صناعة الخزف والفخار تظل من أبرز هذه الفنون الحرفية.


   وقد توارث المغاربة هذه الحرف منذ عهد الفينيقيين وهي حقيقة تؤكدها المقتنيات والآثار
الفخارية المعروضة في المتاحف المغربية.كما بلغت منتوجات الفخار المغربية في العصر الوسيط أقطار بعيدة في حوض البحر الابيض المتوسط بفعل الحركة التجارية النشيطة وكانت سجلماسة من بين أبرز المدن المنتجة للفخار في تلك الفترة. 
   
   وقد ارتبطت صناعة الخزف في المغرب بعدة مدن مغربية أهمها مدينة أسفي ومدينة سلا  حيث تتواجد أحياء تضم حرفيين وصناعاً متخصصين في هذه المهنة.
 ومنتوجات الفخار المغربي عديدة ومتنوعة فمن أواني المطبخ الى منتوجات الزينة الجميلة بألوانها وأشكالها الهندسية الرائعة.